من الندرة إلى الوفرة: حليب الأطفال لمن يملك المال !!
المحتويات
الاقتصاد والتجارة الخارجية من خلال المؤسسة العامة للتجارة الخارجية بعملية التسعير بالقطع الأجنبي ومن ثم تقوم وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالتسعير بالليرة السورية بينما يقوم مصرف سوريا المركزي بإجراءات التمويل وفق الأولويات المتوفرة لديه.
معظم التبريرات المصاحبة لأزمة فقدان حليب الأطفال من الأسواق المحلية والتي ظهرت مفاعليها جلية خلال کاړثة الزلزال الذي ضړب البلاد في شهر شباط من العام الحالي تتركز على محدودية الكميات المستوردة وتاليا ما هو متاح منها أمام المستهلكين وهنا يوضح معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية شادي جوهرة أن مادة حليب الأطفال لا تؤمن استيرادا عن طريق المؤسسة العامة للتجارة الخارجية وإنما عن طريق القطاع الخاص بموجب وكالات متعددة ومسجلة أصولا لدى الجهات المعنية مضيفا في تصريح خاص أن دور المؤسسة العامة للتجارة الخارجية بشأن مادة حليب الأطفال لما دون عمر السنتين يتعلق بعملية التسعير بالقطع الأجنبي من خلال اللجنة المشكلة من ممثلين عن المؤسسة ووزارة الصحة ونقابة الصيادلة لهذه الغاية إلى جانب منح الموافقة على الإفراج عن شحنات الحليب المستوردة عن طريق القطاع الخاص بعد استيفائها لشروط التحاليل المطلوبة أصولا لدى الجهات المعنية وزارة الصحة الزراعة هيئة الطاقة الذرية وعليه فإن مادة حليب الأطفال تعتبر مسعرة إداريا سواء بالقطع الأجنبي أو بالليرات السورية باعتبارها حاجة استهلاكية أساسية لحياة الأطفال.
[[system-code:ad:autoads]]تتلخص إجراءات وزارة الاقتصاد بحسب ما يشير جوهرة في تسهيل إجراءات منح إجازات الاستيراد لجميع المستوردين وبسقوف مفتوحة سواء بالنسبة للكميات أو للقيم وذلك حرصا على ضمان توفر المادة بشكل دائم وعدم حصول انقطاعات واختناقات في سلاسل التوريد وعليه فإن الكميات اللازمة لحاجة السوق تستورد من قبل القطاع الخاص وفق حاجة السوق تبعا لحالة الطلب ذات الصلة.
في هذا السياق تظهر البيانات الإحصائية لوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أن عدد إجازات الاستيراد الممنوحة منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر تشرين الأول بلغ 30 إجازة منحت لحوالي 6 مستوردين وبقيمة إجمالية تبلغ 20 مليون يورو.
وكما هو حال أي سلعة مستوردة يرتفع سعرها أو تقل كمياتها فإن العقوبات الغربية تتحمل الوزر الأكبر وحتى إن كانت المادة مستثناة من تلك العقوبات لكن العقوبات المفروضة على التحويلات البنكية وارتفاع بدلات النقل والشحن والتأمين تتسبب بارتفاع تكاليف استيرادها ويضاعف من الوقت اللازم لإنجاز إجراءات التعاقد والشحن والوصول إلا أن نقيب صيادلة دمشق حسن ديروان ينفي أن تكون هناك مشكلة في تأمين مادة حليب الأطفال فما يحدث لا يتعدى انقطاع نوع معين من المادة ولفترة وجيزة قبل أن يتوفر من جديد ويؤكد في تصريح أنه في الوقت الحالي فإن كميات مادة حليب الأطفال بأنواعها المختلفة متوفرة في الأسواق المحلية حيث يجري استيرادها من قبل عدة شركات مع العلم أن تمويل مستوردات المادة بالقطع الأجنبي كان
متابعة القراءة