بعد تراجع الزواج… اقتراح لإنشاء صناديق القفص الذهبي … مدير الشؤون المدنية: 15105 واقعات زواج منذ بداية العام !!
يشكل العزوف عن الزواج في محافظة حماة وربما في غيرها من المحافظات ظاهرة اجتماعية واقتصادية خطېرة لتنامي العنوسة ومشكلاتها وتضاؤل الفئة الشابة المنتجة في المجتمع وخصوصا مع اختيار الشباب الهجرة كحل لأزماتهم المادية في ظل غياب حلول أو سياسات حكومية تمكن الشباب من تكاليف وأسباب الزواج وتكوين أسر كسائر خلق الله.
وبين العديد من الشباب العازفين عن الزواج أنه من الصعب جدا التفكيرمجرد التفكير بالزواج في مثل هذه الظروف التي تغول فيها الغلاء الفاحش الذي طال كل شيء ومنها مستلزمات الزواج بدءا من المحبس أي خاتم الذهب وصولا إلى الأثاث المنزلي هذا إذا كان المنزل متوافرا.
وأوضح منذر وعمره نحو 45 عاما أنه يعمل عملا حرا وبالكاد يستطيع تأمين قوت يومه ولا يفكر بالزواج مطلقا كغيره من الشباب ليس لأنه غير قادر على تحمل المسؤولية وإنما لأنه لا يستطيع تأمين تكاليفه ومستلزماته مهما قتر على نفسه أو رشد نفقاته.
وكشف رئيف وهو موظف وعمره 38 عاما أنه ترك خطيبته بعد ستة أعوام من الخطبة لأنه لم يستطع تأمين الحد الأدنى من مستلزمات الزواج ولم يكن بمقدوره استئجار منزل ولو بالمشاعات أي أحياء المخالفات.
وبينت شابات أن الزواج أمسى شاقا وعسيرا في ظروفنا الراهنة بسبب الوضع الاقتصادي المعروف وأوضحن أنهن يفضلن الارتباط بشبان مغتربين في دول الخليج العربي أو أوروبا فذلك أسهل بكثير من الارتباط بشبان يقيمون بالبلد!
وأكدن أن حالات كثيرة من الزواج بمغتربين تمت بعد التعارف عبر الفيسبوك وإجراءات لم الشمل حتى بعد استغراقها فترة طويلة.
وأكدت شابات أخريات أنهن قد يستغنين عن خاتم الذهب أو الفضة وعن الثياب وغيرها ولكن لا يمكنهن الاستغناء عن السكن في منزل مستقل ولو كان غرفة ومنتفعاتها وهذا صعب تأمينه على الشباب في هذه الظروف.
وبالطبع لا يعني ذلك انعدام الزواج بحماة والكلام للمحرر فهو موجود بالتأكيد ولكن للموسرين وللذين لديهم من يساندهم ويساعدهم ماديا ومعنويا.
فقد بين مدير الشؤون المدنية بحماة فراس صيوم أن عدد واقعات الزواج التي تم تسجيلها بالمديرية بلغ نحو 15105 منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الشهر الماضي.
ومن جانبه بين الأكاديمي الاقتصادي الدكتور إبراهيم قوشجي في تحليله لهذه الظاهرة أن الكثيرين يعتقدون عزوف الشباب عن الزواج ظاهرة اجتماعية سلبية ولكن في الحقيقة إنها مشكلة اقتصادية كارثية تبدأ من انخفاض النمو السكاني الذي ينعكس بعد عقود من الزمن بانخفاض القوى العاملة من جهة وانخفاض الطلب على السلع والخدمات من جهة أخرى وتتحول الفئة العمرية في المجتمع من فئة فتية تستهلك وتنتج إلى فئة هرمة لا تستهلك لذلك ينخفض الطلب على السلع والخدمات فيصاب الاقتصاد الوطني بالكسل والركود.
وأوضح أن الزواج يعني ارتفاع الطلب على السكن والأثاث المنزلي والكهربائيات ومستلزمات الأطفال والطبابة والغذاء وغير ذلك من متطلبات الحياة وهذا