أسواق ملابس الشتاء.. أسعار ڼارية وجودة خلّبية وضبط التكاليف في مقدمة الحلول
للصناعيين والمنتجين الوسيطين أكثر من ٥- ١٠٪، أي تعادل جزءاً لا يُذكر بالنسبة للفروقات في الطاقة من حساب الأرباح التي يحققها التاجر والمستورد مقارنة بالصناعي، حيث شهدنا منافسة مدمّرة للصناعات الوسيطة زاد منها التهريب والاستيراد غير المشرعن واللجوء إلى طرق ملتوية أخړى مثل الاستيراد لمخصصات، وأقمشة ومواد أولية تفوق حصة أو طاقة المنشأة أو الورشة بعشرات الأضعاف، حيث يستفيد أصحاب تلك المنشآت من قرار بيع الفائض في الأسواق، مع العلم أن هذا القرار غير قانوني.
وتابع زيود: ولا ننسى أيضاً مسألة السماح باستيراد الأقمشة المصنرة التي لا تُصنع في سورية، وما شهده قرار السماح باستيرادها من تلاعب بسبب غياب وجود آلية وضوابط، وخاصةً ما يتعلّق باستيراد المخصصات لكل منشأة، وبالنتيجة نكون أمام ارتفاع الأسعار النهائية للمنتجين بالمقارنة مع ورشات تعتمد مواد مستوردة أو مع المستوردين الذين أيضاً أصبحوا يلجؤون لأساليب ملتوية لرفع أسعارهم، حيث بتنا نشاهد قيامهم بفرض مواد رديئة على الورشات مثل السحابات وبعض الأقمشة والخيوط الـ”ستوك”.
من جهةٍ أخړى، أكد زيود أنه لا توجد ړقابة على الجودة والتقيد بالمواصفات، سواء لجهة المواد المستوردة أو التصنيع، كما أن هناك غياباً للتدقيق على مصادر المنتجات وكيفية وجودها في الأسواق ونوعيتها، وهذا متعلق بالمستورد والجمارك والمخابر الجمركية ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رغم امتلاكهم لخبراء ممتازين وفنيين.
ولم يخفِ زيود أثر ارتفاع سعر الصرف الذي يتحكّم بالأسواق لأسباب متعدّدة، ما أثر وبشكل سلبي تأثيراً سلبياً في القوة الشرائية للمستهلك الداخلي الذي هو المحرك الأول والأساسي لحركة الإنتاج، والذي يفترض أنه أهم من زبائن التصدير، كما شهدنا خروجاً للمصدّرين من القدرة على المنافسة بسبب غياب القدرة التنافسية التصديرية لمنتجاتنا مقارنةً بالمنافسين في الدول المجاورة.
كذلك لم يخفِ زيود أثر تراجع تلك العوامل في زيادة هجرة الصناعيين وانقراض بعض الصناعات، وإفلاس الكثير من الصناعات المهمّة على حساب نمو صناعات لا تحقق القيمة المضافة المتوخاة مثل التعبئة والتغليف أو الخلط بين التعبئة والاستيراد والخياطة، مبيناً أنه لا يجوز اعتبار صناعة الألبسة وطنية إلا إذا كانت ٦٥-٧٠% من مدخلاتها ابتداء من الحلقة الزراعية وصولاً إلى آخر حلقة من منتج وطني، كما يجب ألا تزيد نسبة المتمّمات المستوردة عن ٣٠٪، مبيناً أن الخلل في تقييم هذه الصناعة المركز الرئيسي للصناعة النسيجية من المصنّعين إلى التجار المستوردين، بمن فيهم تجار البضائع المهربة في مدن كانت تعتبر من أعرق مواطن صناعة الألبسة كحلب وحي الحريقة.
وتساءل زيود: هل عچز الاقتصاديون عن حلّ هذه المعضلات، وعن اتخاذ قرارات تصبّ في مصلحة هذه الصناعة التي تعدّ إحدى ركائز الاقتصاد الوطني، أم سنتابع السير في الاتجاه ذاته دون تفسير مقنع؟.