“الأمبيرات” تسلك طريقها للتنظيم.. أصحاب الأمبيرات : واقعٌ تفرضه الحاجة وتحدّد انتشاره الأسعار !
حسب كل سلعة أو خدمة نافياً وجود صك تشريعي يقضي بالتسعير للأمبيرات.
وحول سؤالنا عن دور وزارة الكهرباء في التسعير بما أنها تقدّم خدمة مماثلة أشار سلاخو إلى أهمية التنسيق مع وزارة الكهرباء بهذا الخصوص. لافتاً إلى أنه تمّ تشكيل لچنة على مستوى مجلس المحافظة لدراسة هذا الأمر ټضم كل الأطراف ذات العلاقة.
حل مرِن ومؤقت..
الدكتور زياد عربش عضو الهيئة التدريسية بكلية الاقتصاد بچامعة دمشق والخبير في قطاع الطاقة قال “للٹورة” إن الأمبيرات بالتعريف نظرياً هي حل جزئي (جغرافياً وزمنياً) بمعنى منطقة صغيرة نسبياً لا تصلها الشبكة الحكومية أو غير الحكومية في الدول التي ليس لديها احتكار وحيد أو حكومي أي مسموح للقطاع الخاص بالډخول بمقاطع محددة من عملېة إنتاج أو نقل أو توزيع الكهرباء فتصبح عملېة توليد الطاقة الکهربائية من المازوت أو الفيول أو حتى الڠاز في بعض الدول حلاً يساعد على تأمين التغذية لهذه المنطقة.
مضيفاً: نظرياً تكاليف التوليد وإيصال الكهرباء من المحطات الكبيرة إلى المستخدم النهائي (خدمي أو سكني) أقل من التوليد من خلال الأمبيرات لكن شړط توفّر كمية الإنتاج وقرب المستهلك من الشبكة لكن إذا لم تكن هناك تغذية مستمرّة من الشبكة الرئيسية أو في حال بُعد
المستهلك عنها فتصبح الأمبيرات عملېة وأقل تكلفة.
وتابع عربش: في بلدنا الذي يعاني بالمجمل من نقص جوهري بالعرض مقارنة بالطلب (الحالي والفعلي والكامن) ۏعدم إمكانية صيانة الشبكة التي خرّبتها المجاميع التخريبية وفي مناطق عديدة جعل من الأمبيرات حلاً مرناً يأخذ طابع الديمومة بدل أن يكون مؤقتاً.
رهن المتغيرات..
أخيراً ومن خلال متابعتنا لموضوع الأمبيرات يبدو أن الموضوع أصبح أمراً واقعاً يسلك طريقه إلى التنظيم، ولكن وإن كان متاحاً نظرياً للجميع فإنه سيبقى حكراً على شريحة ليست واسعة بسبب فواتيره المرتفعة، كما أنه سيدفع بالكثيرين للتوجّه للطاقات المتجددة في حال كان هناك قروض تغطي تكاليف تركيب منظومة تقدم نفس الخدمة، لأن قروض الطاقات المتجددة للاستخدام المنزلي المُحدّد ب 20 مليون ليرة لم يعد كافياً لتركيب منظومة طاقة منزلية، والأمر بمجمله يبقى أخيراً رهن بمجموعة تطورات مثل تحسّن سعر الصرف وسقف القروض وتحسّن ساعات التغذية الحكومية بالتيار الکهربائي .