لماذا يلجأ السوريون للادخار في العقارات؟

موقع أيام نيوز

يعتبر الكثير من الأشخاص أن شراء العقارات هو من أفضل الطرق للحفاظ على قيمة رؤوس الأموال، ظناً منهم بأن العقار لا يخسر قيمته، بل يزداد سعره بشكل دائم، حسب ما أثبتته السنوات الماضية، وهذا الأمر انتقده رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس في الحوار الاقتصادي الذي عقد مؤخراً، داعياً إلى تحرير رؤوس الأموال وعدم تجميدها بقطاع العقارات، واستغلالها بمشروعات إنتاجية، وذلك لتحسين حركة الإنتاج.

 

الخبير في الاقتصاد الهندسي الدكتور محمد الجلالي شاطر عرنوس رأيه في هذا النوع من الاستثمارات، معتبراً في تصريح  أن أسباب لجوء السوريين إلى شراء العقارات بدلاً من توظيفها بمشروعات إنتاجية تعود إلى رغبتهم بالحفاظ على قيمة المدخرات، وأن الآراء السائدة التي تقول إن العقار لا يخسر هي غير دقيقة، لأن سعر العقار يزداد مع ازدياد سعر الصرف ولكن قيمته الحقيقية تصبح بالواقع أقل مع ارتفاع الأسعار عاماً بعد عام.

 

واعتبر الجلالي أن الادخار بالعقارات غير سليم للاقتصاد، ويشير إلى عدم عدالة في توزيع الثروة والدخل، فبدلاً من أن يملك الشخص أكثر من عقار يجب أن يوظف أمواله بالاستثمار والصناعة والزراعة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الفئة الأخرى بالمجتمع، مؤكداً أن أول قاعدة بالاقتصاد تقول إن الأموال الفائضة عن الحاجة يجب أن تحوّل إلى استثمارات بأي مجال كان، ما يؤدي إلى تنمية الإمكانات المستقبلية للمجتمع.

 

وفي السياق، رأى الجلالي أن الادّخار بالعقارات يؤدي إلى ضغط سكاني على مناطق معينة من دون الأخرى، مشيراً إلى أن ظاهرة شراء أكثر من عقار من قبل الشخص نفسه تكثر في دمشق وضواحيها، إذ يوجد الكثير من الأبنية التي تضم 30 شقة سكنية على سبيل المثال، 20 منها غير مسكونة، وتكون مملوكة لأشخاص يقطنون في شقق أخرى، وهذا الأمر يعوق عملية التنمية، لأن الشخص قد يفقد مصادر الدخل الإضافي مستقبلاً.

تم نسخ الرابط