التسعير وفق العرض والطلب “لعبة” أتقنها التجار والسماسرة ودفع ثمنها المستهلك والمزارع والمربي!

موقع أيام نيوز

من باب الإنصاف والعدالة لا يمكن تحميل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك المسؤولية الكاملة لما يحدث في الأسواق فتوفير السلع والمواد الغذائية وضبط أسعارها مرتبطان بعوامل اقتصادية عدة وتحتاج لبيئة عمل مستقرة والأمر برمته مرهون بتضافر وتعاون عدد كبير من الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة التي كان من المفترض مع بداية الأزمة الراهنة السعي والعمل لتشكيل هيئة حكومية خاصة بالتسعير يناط بها تسعير السلع والمواد الغذائية في الأسواق على أساس دراسة وحساب تكاليف الإنتاج ومن ثم إضافة هوامش الربح المحددة للحلقات التجارية.
التأخر للأسف في اتباع هذا النهج نجم عنه خضات سعرية مخيفة دفع ثمنها المواطن ماليا ومعنويا ولعل ما زاد الطين بلة استمرار تحكم سياسة العرض والطلب في أسعار الكثير من السلع والمواد الغذائية في الأسواق كالخضار والفواكه والبيض والدجاج التي كسرت ظهر المواطن والمزارع والمربي على حد سواء وكانت حصان طروادة للتاجر والسمسار اللذين لا يعرفان سوى الربح والربح الفاحش !
التجارة الداخلية قانون العرض والطلب معتمد في تسعير بعض السلع الغذائية
الغريب أن وزارة التجارة الداخلية قامت مؤخرا بإصدار قرار ألغت بموجبه نسبة 15 التي كان يسلمها التجار والمستوردون للمؤسسة السورية للتجارة والأهم الطلب من المعنيين في الوزارة دراسة الآثار الإيجابية والسلبية للقرار أثناء فترة التطبيق.
مؤشر يدل بالتأكيد على اهتمام الوزارة وجديتها بدراسة القرارات وتأثيرها في واقع الأسعار في الأسواق.
وهنا نسأل ألم يكن أحرى بالوزارة من باب أن تصل متأخرا خير من ألا تصل التوجيه لإعادة النظر بسياسة العرض والطلب وآثارها السلبية ولاسيما أن هذه السياسة تتحمل المسؤولية المباشرة للارتفاع المخيف في أسعار السلع والمواد الغذائية في الأسواق ومنها على سبيل المثال البيض والفروج ..
العرض والطلب آلية للتسعير
مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس نديم علوش أكد ل تشرين خضوع بعض المنتجات والسلع الغذائية في الأسواق في آلية تسعيرها لقانون العرض والطلب ومنها الخضار والفواكه والبيض والفروج حيث يتم اعتماد الأسعار بعد إضافة هوامش الأرباح النظامية لكافة حلقات الوساطة التجارية بعد المنتج .
فتح باب المنافسة
فيما يخص قانون العرض والطلب يرى الدكتور ذو الفقار عبود المحاضر في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين أن السعر التوازني في السوق يجب أن يترك لمعادلة العرض والطلب بشرط توفير المواد من قبل الحكومة وعدم تحديد عدد المستوردين وترك باب المنافسة مفتوحا للجميع.
وعن دور المرسوم رقم 8 الخاص بحماية المستهلك وضبط الأسواق في ظل الخلل الحاصل في آليات التسعير وقانون العرض و الطلب تساءل عبود كيف لمراقب تموين يتقاضى أجرا لا يكفيه ثلاثة أيام أن يتغاضى عن مخالفات قد تصل لعشرات ملايين الليرات وما الذي يضمن عدم حصوله على رشوة من التاجر المخالف كما أن ترك قرار سجن التاجر المخالف صاحب الفعالية الاقتصادية بيد وبقلم مراقب حماية المستهلك هو ضړب من اللامعقول والأفضل أن يكون مع دورية التموين مندوب من غرف التجارة والصناعة وهذا بدوره سوف يشعب من المسؤوليات.
منفصلة عن الواقع
التسعير للسلع محاولة لفرض سعر توازني أعلى للسلع الأساسية بحسب عبود لكن على أرض الواقع نرى أن هذه المحاولات على الأغلب تأتي منفصلة عن الواقع لأن أي تسعير

تم نسخ الرابط