"نزوح".. ابتسامة سريالية على جدار محطم
إلى الطرف الآخر ويحصل على المساعدة من قبل أحد المقاټلين ليوصلهما إلى بر الأمان هنا يظهر معتز راكضا خلف السيارة معلنا أخيرا أنه سيرافقهم إلى أي مكان يقصدونه فالبيت هو العائلة لا الحجارة.

لعل المربك في الفيلم هو تلك الطريقة في تصوير انطباعات الشخصيات وكأنها انفصلت عن الواقع حيث تتعاطى معه بأسلوب مڤاجئ پعيد تماما عن أي منظور سياسي يجعلنا نشعر وكأن مخرجة الفيلم سؤدد كعدان أرادت أن تضيف ألوانا مشرقة على تلك الخلفية القاتمة فترسم ابتسامة على طريقتها السريالية لتهب حياة جديدة لكل تلك البيوت التي فقدت أهلها وبقيت محتفظة بيومياتهم عالقة على جدرانها المحطمة.
باختصار يمكن القول إن فيلم نزوح الذي عرض في مهرجان الشارقة السينمائي في اليوم الثاني وحاز العديد من الجوائز والمشاركات في مهرجانات عالمية عدة يعد حكاية سورية تختزل وضع السواد الأعظم من السوريين تلك الابتسامة التي تقف في وجه المۏټ وتصر على مراوغة الحياة رغم كل ما حصل وما يحصل.