«الاقتصاد» تصدر آلية توضيحية لتصديره رغم ارتفاع أسعاره.. الحكومة مجدداً تسمح بتصدير زيت الزيتون بضوابط
وأشار عفيف إلى أن سورية بلد زراعي ولا يجوز إيقاف تصدير منتجاتها الزراعية، فيجب أن يدار الاقتصاد السوري بالوفرة وليس بالقلة، وأن تقوم مديريات الإرشاد الزراعي بتحديد الكميات الواجب زراعتها لسد احتياجات السوق المحلي من جهة وتصدير الفائض من جهة أخرى، واصفاً ما يحصل في سورية بأنه قتل للمنتجين لمصلحة المستوردين وشركائهم، فالإنتاج الزراعي في سورية هو الأعلى تكلفة بالعالم، لأن الفلاح يشتري البنزين من السوق السوداء بـ17 ألف ليرة، والمازوت بـ15 ألف ليرة، وطن السماد بمليون ليرة على الرغم من أن التسعيرة الحكومية محددة بـ445 ألف ليرة، أما سعر الشراء من الفلاح فهو الأدنى في العالم لأن سياسة التسعير الحكومية دمّرت قسماً كبيراً من الإنتاج سواء الزيتون أم الشوندر أو القمح والتبن وغير ذلك.
وتابع: «نعاني من أسوأ إدارة موارد بالتاريخ البشري، بالوقت الذي تمر فيه سورية بأخطر مرحلة اقتصادية، حيث اضطر الكثير من الفلاحين نتيجة لهذه الإدارة إلى اقتلاع أشجارهم بسبب خسائرهم الموسمية، وهذه الإدارة تستحق المحاسبة في مجلس الشعب فصانع القرار السوري لا يشبه السوريين». من جهته، اعتبر رئيس جمعية حماية المستهلك عبد العزيز المعقالي في تصريح أن التصدير يعد دعماً لخزينة الدولة، ولكن يجب أن يكون بعد تأمين احتياجات السوق بشكل يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن، وخاصة أن الزيت متوافر في الأسواق ولكن المواطن غير قادر على الشراء، إذ أصبح يستبدله بالزيت النباتي أو يشتري بكميات قليلة لا تتجاوز الكأس الواحد في كثير من الأوقات، مطالباً اللجنة الاقتصادية بدراسة حاجة السوق بشكل حقيقي، ثم السماح بالتصدير، وذلك لمنع ارتفاع الأسعار، متوقعاً أن يصل سعر صفيحة زيت الزيتون إلى 1.7 مليون ليرة.
ورأى المعقالي أن المستفيدين من التصدير هم قلة فقط من التجار وليس المستهلكين، مشيراً إلى أن تأمين القطع الأجنبي من خلال التصدير يجب ألا يكون على حساب لقمة المواطن.