مشاريع الزواج.. تأجيل تحت ضغط التكاليف وتراجع في حجوزات الصالات بعد ارتفاع أجورها

موقع أيام نيوز

الاحتفاظ بالمبلغ ليوم أسود قد يختبرهما به القدر.
أزمة صالات الأفراح
عدد كبير من صالات الأفراح تعيش حالة ركود بسبب إحجام الكثيرين عن إقامة حفل زفافهم بصالة وتحمل تكاليفها الباهظة وعزا أبو نبيل مستثمر إحدى الصالات في مدينة دمشق ارتفاع تكاليف حجز الصالة إلى ارتفاع أسعار المواد وهذا ينسحب على الضيافة التي ستقدم في الحفل من مشروبات أو قوالب الكاتو أو البوظة والمحلاية وغيرها من الحلويات التي تقدم في الأعراس وكذلك تكلفة التصوير تضاعفت ووصلت إلى الملايين بعد ارتفاع أجور التصوير وأجور العاملات اللواتي يشرفن على الخدمة في الحفل ولم يخف أبو نبيل رفع التكلفة لمحاولة تعويض الخسائر التي لحقت بالصالات بسبب انخفاض نسب الحجوزات وأضاف أن النسبة الأكبر من الحجوزات أصبحت لمجالس العزاء والموالد النبوية التي استبدل الكثير الأعراس بها ممن لديه القدرة على الإنفاق وكان لها مردود جيد للصالة خلال الأحداث.
لا شك أن الاستمرارية في الحياة تتطلب الزواج والإنجاب وتكوين أسرة وأثبت المواطن السوري كما عبرت الباحثة في علم الاجتماع هالة محمد خلال الأزمة حبه للحياة وتشبثه بها وفي ذلك دفاع عن الوجود وإحباط للمؤامرات التي تهدف إلى نفي وجود الوطن والمواطن وتضيف محمد أن طقوس الزواج اختلفت والمراسم الاحتفالية أصبحت محدودة ومقتصرة على عائلة العروسين فيما بينهما وبينت محمد أن حفلات الزفاف والمناسبات التي تبالغ في التكاليف المادية والمظاهر تنم عن فئة من المجتمع مستهلكة وليست منتجة وهي فئة أنانية تفتقد الإحساس بمشاعر الآخرين والمسألة ليست مزايدة ومبارزة بين الأسر بأساليب فيها تهميش للمشاعر وتسطيح للعقل فالزواج هو رابطة مقدسة وليست الطقوس من تعطي الحب والسعادة وإنما طبيعة العلاقة ومدى الانسجام والتفاهم بين الطرفين وبما أننا اليوم في مجتمع يعيش ضائقة مالية يجب التخفيف من الإسراف بطريقة تستفز الآخرين ونعيش المواطنة الحقيقية بإحياء أفراحنا وأتراحنا كعائلة واحدة.
الاستقرار حاجة نفسية ملحة وتحقيقه يجب ألا يتوقف على محبس براق أو زفاف مليء بالكماليات لإسكات أفواه الناس فالتحديات المادية كثيرة لذلك فإن القناعة والرضى بين الشاب والفتاة هما الأساس وليس تفاصيل جزئية ليوم من العمر وعلى كل فتاة أن تقدر ظروف كل شاب وخاصة في الضائقة التي نمر بها.

تم نسخ الرابط