حصة المواطن دون عتبة الفقر المائي … الموارد المائية: الهطولات المطرية لم تتجاوز الـ50 بالمئة حتى الآن
أكد معاون مدير الهيئة العامة للموارد المائية الدكتور باسل كمال الدين تأثر سورية كمعظم دول العالم بالتغيرات المناخية وخاصة في السنوات العشر الأخيرة والتي من نتائجها قلة الهطلات المطرية وتغير حدوثها زمانيا ومكانيا وتغير شدتها وهو الأمر الذي انعكس على المصادر المائية وخاصة الجوفية منها حيث تعاني العديد من الأحواض المائية من الاستنزاف وخاصة الحوامل المائية الجوفية.
وأشار إلى تذبذب الهطل المطري هذا العام من ناحية الفترة الزمنية والشدة المطرية ومناطق الهطل حيث لم تتجاوز نسبة الهطل المطري في المناطق الشمالية والشرقية في الحسكة وحلب ودير الزور 17 أو 18 بالمئة أما في المنطقة الساحلية والتي تعتبر من مناطق الاستقرار الأولى كانت نسبة الهطل المطري نحو 30 بالمئة في اللاذقية و بالمئة في طرطوس.
وتابع أما في المنطقة الوسطى فقد تراوحت نسب الهطل المطري ما بين 33 و بالمئة في كل من حماة وحمص وفي المنطقة الجنوبية فكانت نسب الهطل المطري نحو 25 بالمئة في دمشق والقنيطرة و بالمئة في السويداء و بالمئة في درعا.
وأوضح أن نسبة الهطلات المطرية قليلة منذ بداية الموسم المطري إذ لم تتجاوز في أفضل حالتها ال بالمئة.
وأكد كمال الدين تأثر المياه السطحية نتيجة قلة الهطلات المطرية بالتالي فإن تصاريف الينابيع والأنهار ومناسيب المياه الجوفية قد انخفضت بشكل ملحوظ نتيجة تراكم سنوات من الجفاف واستجرار المياه الجوفية بشكل جائر للاستخدامات المختلفة من خلال حفر الآبار وخاصة العشوائية مشيرا إلى الجهود التي تقوم بها الهيئة العامة للموارد المائية لتلافي العجز الحاصل عبر الحد من حفر الآبار وقمع الحفر العشوائي ومصادرة الحفارات المخالفة وتنظيم الضبوط بحق المخالفين وإحالتهم إلى القضاء.
وذكر أنه في إطار التوجه الحكومي نحو ترشيد استخدام المياه بالشكل الأمثل قامت وزارة الموارد المائية بالمشاركة في إعداد الخطة الزراعية كما هو الحال في كل عام والتي تكون مبنية على الموارد المائية المتاحة والتي تتكون من الآبار السدود الينابيع والمسيلات المائية والبحيرات وعلى ضوء الهطلات الواردة في الموسم وتخازين السدود المتاحة.
وأوضح أن القطاع الأساسي المستهلك للمياه هو القطاع الزراعي حيث تشير المعطيات إلى أنه يستهلك نحو 88 بالمئة من الموارد المائية بالمقارنة مع 9 بالمئة للشرب و بالمئة للقطاعات الأخرى ما يستلزم التوجه للترشيد وعقلنة الاستخدام في هذا القطاع بالتعاون مع وزارة الزراعة ومستخدمي المياه من خلال التوجه بالخطط الزراعية نحو الزراعات الملائمة لظروف وندرة الموارد المائية المتاحة أي الزراعات التي تحتاج لمياه أقل وذات عائد اقتصادي جيد والتشجيع على الزراعات المطرية البعلية ونشر تقنيات حصاد مياه الأمطار.
إضافة إلى العمل على تأمين مصادر بديلة