مبيعات كتب الأبراج ترتفع 35%.. أستاذ شريعة: سماع برامج الأبراج أمر محرّم
الزمن كمجيء المطر وهبوب الريح وتغير الأسعار ونحو ذلك والمنجمون يزعمون أنهم يدركون ذلك بسير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الأزمان وهذا علم استأثر الله به لا يعلمه أحد غيره وقد قال العلماء من صدق هذه الطوالع واعتقد أنها تضر وتنفع بدون إذن الله أو أن غير الله يعلم الغيب فهو حرام ومن الكبائر ومن آمن بأنها ظنية ولم يعتقد أنها تضر وتنفع فهو مؤمن عاص ينقص ذلك من حسناته.
وقال خلف المدبر في الكون هو الله جل وعلا وهو وحده من يختص بعلم الغيب فهو سبحانه عنده علم الساعة وكذلك عنده علم تدبير الكون وتصريفه لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وهو الذي يعطي من يشاء ويمنع من يشاء ويبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم وأما الظن أو الاعتقاد أن مواليد كل برج لهم صفات معينة فهذا غير صحيح ففي الساعة الواحدة يولد الآلاف من الناس وهؤلاء لا يحملون الصفات نفسها فضلا عن مواليد اليوم نفسه و الشهر الواحد ومما يدل على بطلان ذلك الاعتقاد اختلاف المنجمين أنفسهم في عدد الأبراج وفي أسمائها وفي مدتها وفي دلالتها على طباع الخلق وصفاتهم ويظهر الاختلاف فيها في ثلاثة أمور الأمر الأول في أسمائها حيث تختلف أسماء البروج بين المنجمين اختلافا بينا والأمر الثاني اختلاف أحكامهم في دلالة هذه البروج على طباع الناس بناء على اختلافهم في أسمائهم إذ إنهم جعلوا طبائع المولود تابعة لطبيعة الحيوان الذي سمي باسمه البرج الذي ولد فيه هذا المولود والأمر الثالث اختلافهم في المدة التي تجعل لكل برج.
وشدد خلف على أنه لا يجوز الاعتماد في تحديد صفات الناس على معرفة تاريخ ميلادهم وبرجهم الذي ينتسبون إليه فكل ذلك من الباطل مضيفا وهو من تضييع الأوقات في غير فائدة ومن البناء على أسس غير سليمة ويخشى على فاعل ذلك أن يتمادى في ذلك حتى يعتقد تأثير تلك الأبراج في أهلها فيقع في المحرمات.