أطفال يتعاطون وصفات مهدئة وأدوية منوّمة بريف دمشق.. من يعُاقب الطبيب أم الصيدلي؟
من جانبها، بينت دكتورة الأطفال في مشفى المجتهد بدمشق هيا جندلي أن الاعتماد على المهدئات والمنومات يتطور بشكل سريع ومن الممكن أن يصاب الشخص بالقلق ونوبات الهلع في حال لم يتمكن من الحصول عليه موضحة أن ” تأثيرات الاستخدام طويل الأمد هي الاكتئاب والتعب المزمن وصعوبة التنفس ومشكلات في النوم وفي حال زاد الشخص من الجرعة التي يتناولها من تلقاء نفسه دون استشارة طبيب، يؤدي به الأمر أحياناً إلى التعرض لغيبوبة أو الۏفاة بجرعة زائدة”.
عقۏبة من يعطي وصفة مشپوهة للأطفال:
وبنفس السياق، أوضح نقيب صيادلة ريف دمشق الدكتور البير فرح أن هناك حالات لوصفات مشپوه بها تم التعامل معها أصولاً موضحاً أن “أحد تقدم بشكوى للنقابة وتم التواصل مع نقابة الأطباء وتمت معالجة الأمر”.
وتابع أن أي طبيب يمارس المهنة ويقوم بوصف مثل هذه الأدوية لطفل أو مراهق تتم متابعته مع الجهات المعنية لأنه من غير المنطقي أن يصف مثل تلك الأدوية مشدداً على أنه “يجب على كل صيدلي يشك بالوصفة الطبية أن يلجأ إلى النقابة مباشرة ليتم التواصل مع الطبيب إن كان لديه علم بتلك الوصفة أو هناك خطأ”.
وأضاف فرح أن مديرية الصحة ونقابة الأطباء متعاونون جداً بخصوص هذا الموضوع وتتم معالجته بشكل مباشر، مشيراً إلى وجود طبيب في جرمانا بريف دمشق كان يقوم منذ مدة زمنية، بإعطاء وصفات طبية لأدوية نفسية بشكل كبير جداً فتمت إحالته إلى مجلس مسلكي عن طريق نقابة الأطباء لإيقافه عن العمل.
كما أوضح أنه قانونياً لا تتم معاقبة الصيدلي فهو محمي لأنه قام بواجبه وصرف الوصفة الطبية مختومة من طبيب (ليست مزورة) وفق آلية العمل المحددة من قبل النقابة، إذ يجب عليه طلب هوية المړيض وتسجيلها في دفاتر الأدوية النفسية أصولاً.
الجدير ذكره أنه بحسب القانوي السوري يعاقب بالاعتقال المؤقت لمدة لا تقل عن 10 سنوات وبالغرامة من 500 ألف ليرة سورية إلى 2 مليون ليرة سورية كل من قَدَم مواد مخدرة للتعاطي أو سهل تعاطيها بدون مقابل في غير الأحوال المرخص بها بالقانون.