أصحاب محال ينعون تجارتهم ويتحدثون عن الكساد.. الركود يضرب أسواق الألبسة الشتوية في عزّ موسمها
وفي تعليقها على الأسعار أعربت إحدى السيدات عن استهجانها من موجة غليان الأسعار الذي تشهده أسواق الألبسة، والتي لم يعد فيها متسع لأصحاب الدخل المحدود، على حدّ وصفها.
وأضافت: الأسعار تتضاعف من عام لآخر، وفي كل موسم نترحم على الذي سبقه، ويبدو أن مفردة “قياسية” ستظل تلازم الأسعار والأسواق طويلاً في السنوات القادمة، لافتة إلى أن خيارات أغلبية الأسر باتت تتجه نحو تدوير الملابس، أو البحث عن أفضل الموجود في محال البالة، وفي أحسن الأحوال التوجه إلى بسطات الألبسة الشعبية التي نالها هي الأخرى نصيب من ارتفاع الأسعار.
وتختلف النسب المحددة للأرباح في قطاع الألبسة بين المنتج وبائع الجملة والمفرق، وبحسب مصادر مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، فإن تسعير الألبسة يتم قانوناً حسب الفواتير المقدمة من التجار، الذين بدورهم يستجرونها من الصناعي، حيث يتم تحديد الأرباح بمعدل 25% للمنتج و7٪ لبائع الجملة و30% لأصحاب محلات المفرق.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي عبد اللطيف أحمد أن الركود لا يقتصر فقط على أسواق الألبسة، بل ينسحب على أسواق أخرى مماثلة، كأسواق الأحذية والمفروشات وغيرها من أوجه النشاط الاقتصادي التي باتت تصنف في قائمة الكماليات بالنسبة للكثيرين، وهذا ناجم عن ضعف القدرة الشرائية وتركيز معظمها على مستلزمات الحياة اليومية، مضيفاً: إن كل ذلك يتزامن مع مواسم إنفاق متلاحقة، بدءاً من موسم المؤونة مروراً بالمدارس وليس انتهاءً بفاتورة التدفئة، والتي لم تترك للألبسة وغيرها سوى النزر اليسير من المخصصات الطارئة والتي لا تشمل شراء الجديد، وإنما تقتصر فقط على إعادة تدوير الملابس وما تتطلبه هذه العملية من أجور خياطة وصباغ وغيرها.