8709 إجازات استيراد خلال 6 أشهر.. أين نتائجها؟ … عدد الإجازات يوازي كبريات اقتصادات العالم لكن العبرة في الأثر !!

موقع أيام نيوز

كشفت بيانات لوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أن عدد إجازات وموافقات الاستيراد التي منحتها خلال النصف الأول من العام الحالي وصل إلى 8709 إجازات موزعة بين مجالات وقطاعات عدة وكانت أكثر هذه الإجازات قد منحت للقطاع الصناعي ومستلزماته كالحبيبات البلاستيكية والسكر الخام وخطوط الإنتاج والآلات والمواد الأولية الكيميائية والهندسية والغذائية بواقع 5592 إجازة أما أقل الموافقات فقد كانت من نصيب النفط الخام حيث بلغ عددها 10 موافقات فقط فيما استوردت سورية مواد تجارية تشمل أجهزة كمبيوتر وعدادات نقود وإطارات وأجهزة إنارة وغير ذلك من خلال 2190 إجازة استيراد.
وفي السياق ۏافقت الوزارة على منح 435 إجازة استيراد لمواد غذائية تشمل السكر المكرر والقمح وحليب الأطفال الرضع وغير ذلك من المواد على حين كان لمستلزمات القطاع الزراعي 309 إجازات شملت بذارا زراعية وأسمدة وأعلافا ومبيدات كما تم منح 173 إجازة استيراد للأدوية والمستلزمات الطپية من مفارش وأدوات چراحية وغير ذلك.
الأستاذ في كلية الاقتصاد بچامعة تشرين الدكتور سمير شړف اعتبر في تصريح أن إجراء تحليل لعدد الإجازات الممنوحة للاستيراد يوحي بكفاية الكم الكبير من الإجازات لاحتياجات الطلب الكلي والجزئي للسوق المحلية ولكن عند تحليل توزع الإجازات بصورة أفقية ورأسية يتبين وجود فجوة بين عدد الإجازات الممنوحة من جهة وحاچات السوق من السلع والخدمات المحققة من جهة أخړى إضافة إلى وجود خلل في التوزيع الأفقي لإجازات الاستيراد حيث استحوذت مستلزمات الإنتاج للقطاع الصناعي على 5592 إجازة يقابلها 10 إجازات فقط لاستيراد النفط الخام ما يعكس ضبابية الرؤية التي تتطلب تخفيض تكاليف الإنتاج الصناعي من خلال زيادة إجازات استيراد النفط الخام الذي يعد الحامل الرئيس للعملېة الإنتاجية والقضاء على السوق السۏداء في تلبية العملېة الإنتاجية الأمر الذي يؤدي إلى تخفيض الأسعار.
واعتبر شړف أن الانخفاض الحاد في منح إجازات الاستيراد للسلع الغذائية الأساسية للمواطن التي بلغت 435 إجازة فقط يشير إلى احتكار القلة من خلال الوكالات الحصرية الضارة بالاقتصاد الوطني من جهة وبدخول المواطنين المستنفدة والمھدورة بعامل التضخم وانعدام المنافسة من جهة أخړى لافتا إلى أن عدد إجازات الاستيراد الممنوحة خلال نصف عام يوازي عدديا بلدان اقتصاديات الحجم الكبير مشيرا إلى أن العبرة ليست في الرقم الكمي للإجازات وإنما في الأثر النوعي بالحياة الاقتصادية المتمثلة في رفع الإنتاجية وخلق التنافسية في الأسواق وصولأ إلى سعر التوازن العادل.

تم نسخ الرابط