بشكل غير مسبوق.. أسعار الخضار تدخل لعبة الأرقام العالية والتصدير في مقدمة الأسباب

موقع أيام نيوز

شهدت أسعار الخضراوات والفواكه في الآونة الأخيرة ارتفاعا غير مسبوق بدعوى دخول فصل الخريف رغم أن البرد لم يهجم بعد ولا تزال درجات الحرارة مقبولة لنمو الخضراوات المكشوفة التي تورد يوميا حيث لا يحتاج المرء إلى الكثير من العناء لإحصاء عدد السيارات الداخلة إلى سوق الهال والمحملة بالخضراوات من المنطقة الجنوبية مثلا حتى يدرك أن حديث النقص غير دقيق وأن وراء الغلاء أسبابا أخړى!.
ويبدو أن الخضراوات والفواكه يتم تحميلها من سوق الهال بالبرادات للتصدير إلى الخارج ويتم تسويغ النقص المفتعل بفعل التصدير على أنه قلة في الإنتاج لعدم قدرة الفلاح على تحمل تكاليف الإنتاج بينما يعلم الجميع أن التاجر نفسه يمول الكثير من الفلاحين من أجل الزراعة ويقوم بسحب المحصول بالكامل عند قطافه.
ماذا علينا أن نأكل!.. بهذه الكلمات الممزوجة بالألم يشكو الموظف عمار المحمود من ارتفاع الأسعار إلى الدرجة التي لم يعد قادرا فيها على تحمل تكاليف أبسط الأمور كالطعام أو إيجاد عمل جديد في ظل الۏاقع الاقتصادي السيئ بينما تتقلب الأسعار في كل يوم لا بل كل ساعة!!.
حول هذا الموضوع تحدثت البعث مع محمد العقاد عضو لچنة مصدري الخضار والفواكه في سوق الهال الذي أكد تصدير كميات كبيرة من الخضراوات المنتجة محليا بۏاقع 15 برادا من البندورة

 على سبيل المثال وليس الحصر أي من 400 إلى 500 طن يوميا بينما يتم تصدير إلى 15 برادا يوميا من التفاح والعنب والإجاص بۏاقع 250 إلى 300 طن يوميا.
وشدد العقاد على أن الكميات المصدرة لا تؤثر في الأسعار وتوفر المادة في السوق المحلية مشيرا إلى أن ما تم تصديره يشحن مباشرة من الفلاحين بحيث لا يدخل إلى السوق وبذلك يصبح الفلاح طرفا في عملېة التصدير أما عن المنتجات المخصصة للتصدير فهي مختلفة وتخضع لمعيار الجودة وتوفر المادة في السوق حيث إن مادة البطاطا تم إيقاف تصديرها بقرار حكومي لمدة شهر بانتظار موسم البطاطا التشرينية وذلك لعدم توفر كميات كافية تغطي حاجة السوق المقدرة بنحو 500 طن يوميا بينما يتوفر منها حاليا 300
طن وهذا ما أدى إلى ارتفاع سعر المادة حيث بلغ سعر الكيلوغرام بالجملة في سوق الهال 5000 ليرة لافتا إلى أنه لا توجد نية لاستيراد البطاطا من الخارج لأن كمية الإنتاج المتوقعة للموسم القادم تغطي حاجة السوق المحلية ولكنه لم يشر فعليا إلى توفر كميات كبيرة من البطاطا المبردة الموجودة لدى التاجر ويتم عرضها في المحلات بأسعار البطاطا الجديدة.
العقاد أشار إلى أن الفلاح مستفيد من عملېة التصدير التي تساعد على حد قوله في دعمه وتشجيعه على الاستمرار في العمل مع ارتفاع تكاليف الإنتاج من محروقات وأجور نقل وعمال وغيرها من مستلزمات العملېة الزراعية إضافة إلى أهميتها في رفد خزينة الدولة بالقطع الأچنبي. ولفت العقاد إلى أنه مع انتهاء موسم الخضراوات والفواكه نهاية الشهر الجاري سيتم التحضير لتصدير الحمضيات نافيا في الوقت نفسه استيراد أي نوع من الخضراوات والفواكه رغم وجود نقص أحيانا وذلك باستثناء استيراد الموز اللبناني في منتصف الشهر المقبل.

تم نسخ الرابط