«شحدني» غصباً عنك… أسلوب جديد للمتسولين !!
في الوقت التي تجتمع لجنة إعداد مسودة قانون مكافحة التسول في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تتفشى ظاهرة التسول في شوارع دمشق بمدى أوسع وأساليب جديدة اتخذت في بعض صورها العڼف والشتم والسلب منهجا لها الأمر الذي أعادته الأستاذة في قسم علم الاجتماع بجامعة دمشق الدكتورة حنان ديابي إلى تبعات الحړب على سورية.
ديابي أشارت في حديثها إلى أن تغير أسلوب التسول مؤخرا يعود إلى ما تعرض له هؤلاء الأطفال من مشاهد عڼف وړعب ودمار ولسوء الأوضاع الاقتصادية إضافة إلى غياب دور رقابة الأسرة التي في أغلب الأحيان هي من تشغلهم.
وأكدت أنها تواصلت مع العديد من المتسولين من مختلف الفئات والأعمار خلال دراسة سابقة أجرتها حيث بين لها المتسولون ما دفعهم لاستخدام أسلوب التسول بالعڼف قائلين بما أن الناس لم يعد يجدي معهم الاستعطاف والاستجداء ولا يشعرون بمعاناتنا فإننا مجبرون على استخدام العڼف والشتم كسلوك لأن أضعاف هذا العڼف والشتم نتعرض له يوميا كعقۏبة من مشغلنا الأهل أو أفراد شبكات التسول إذا لم نحصل على الكثير من المال إضافة إلى الحرمان من الطعام.
ورأت أن سوء الأوضاع الاقتصادية ليس مبررا للتسول لأن هناك الكثير من الفقراء والمحتاجين فعلا إلا أنهم لا يتسولون معتبرة أن تغيير مكان الإقامة والبعد الاجتماعي للمتسولين يعطيهم حرية أوسع حيث إنهم مجهولون في المكان الجديد.
وأوضحت أنها التقت العديد من الفتيات تتراوح أعمارهن بين 13حتى 15عاما في معاهد الأحداث ومراكز الإيواء المؤقتة خلال دراسة أخرى أجرتها في حلب ودمشق وجدت خلالها أن أغلب الحالات قد تعرضت للتحرش الچنسي والاغتصاب أثناء تسولها إضافة إلى التقائهن في هذه المعاهد بالفتيات الجانحات ممن امتهن الډعارة ما يدفعهن لامتهان هذه المهنة لاحقا عوضا عن التسول أو تزامنا معه لأنها أكثر ربحا وذلك خارج عن نطاق العيب والحرام في نظرهن بعد أن سقطت جميع الاعتبارات الأخلاقية والدينية لديهن وأصبح ذلك مجرد مهنة.
ورأت ديابي أن الحل يتطلب تضافر جهود وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مع وزارتي التربية والأوقاف ومنظمات وجمعيات المجتمع المدني مؤكدة دور هذه الجمعيات في رعاية الأيتام والطفولة ومحاربة التسرب المدرسي وأيضا ضرورة سد الحاجة المادية للأفراد لأن هناك متسولين محتاجون فعلا وهي النقطة الأهم التي يجب الانطلاق منها من خلال تأمين فرص عمل وبدائل مجزية تبعد المتسول عن هذه المهنة وتسد حاجته كما يجب إعادة النظر في قانون عمالة الأطفال وخاصة أن أجور الأطفال غير مجزية أبدا ما يدفعهم للتسول لأنه أربح وأسهل.
بدورها أكدت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق دالين فهد في حديثها لالوطن أن ظاهرة التسول من الظواهر الاجتماعية الخطېرة التي يعاني منها الفرد والمجتمع على حد سواء والتي ينجم عنها الكثير من الآثار السلبية في جميع القطاعات في أي مجتمع تكثر